التفتازاني

13

كتاب المطول

فهو ما يعرف به وجوه التحسين وهو الفن الثالث وعليه منع ظاهر يدفع بالاستقراء * وقيل رتبه على مقدمة وثلاثة فنون وخاتمة لان الثاني ان توقف عليه المقصود فمقدمة والا فخاتمة والحق ان الخاتمة انما هي من الفن الثالث كما نبين هناك ان شاء اللّه تعالى * ولما انجر كلامه في آخر المقدمة إلى انحصار المقصود في الفنون الثلاثة صار كل منها معهودا فعرفه بخلاف المقدمة فإنه لم يقع منه ذكر لها ولا إشارة إليها فلم يكن لتعريفها معنى فنكرها وقال . مقدمة [ في بيان معنى الفصاحة والبلاغة ] اى هذه مقدمة في بيان معنى الفصاحة والبلاغة وانحصار علم البلاغة في علمي المعاني والبيان وما يتصل بذلك مما ينساق اليه الكلام ومحصولها ان يعرف على التحقيق والتفصيل غاية العلوم الثلاثة ووجه الاحتياج إليها * والمقدمة مأخوذة من مقدمة الجيش للجماعة المتقدمة منها من قدم بمعنى تقدم يقال مقدمة العلم لما يتوقف عليه مسائله كمعرفة حده وغايته وموضوعه * ومقدمة الكتاب لطائفة من كلامه قدمت امام المقصود لارتباط له بها وانتفاع بها فيه سواء توقف عليها أم لا . ولعدم فرق البعض بين مقدمة العلم ومقدمة الكتاب أشكل عليهم أمران احتاجوا في التفصي عنهما إلى تكلف . أحدهما بيان توقف مسائل العلوم الثلاثة على ما ذكر في هذه المقدمة وقد ذكره صاحب المفتاح